السيد كمال الحيدري

135

الفتاوى الفقهية

أيّام عادتها على ما تقدّم ، فإذا تجاوز دمها العشرة تجعل أيّام عادتها فقط حيضاً حتّى ولو كان الدم في هذه الأيّام على غير صفات الحيض ، وما زاد عن المعتاد فهو استحاضة بالغاً ما بلغ ، حتّى ولو كان على شاكلة الحيض في كلّ وصف ، وتصنع نفس الشيء إذا بدأ معها الدم قبل موعدها الشهري أو بعد ذلك وكانت مدّته أزيد من عشرة أيّام ، فإنّها تجعل أيّام العادة حيضاً وما قبلها استحاضة ، فتقضي ما تركته وقتئذٍ من صلاة وعبادة . وإذا اتّفق لها أن جاءتها في غير الوقت المعتاد شهرياً وتجاوز العشرة ، جعلت أيّام الحيض بعدد أيّام عادتها والباقي استحاضة . المسألة 207 : عرفنا أنّ ذات العادة الوقتية والعددية إذا رأت الدم في كلّ أيّام العادة وفي أيّام أخرى قبل العادة أو بعد العادة أو قبلها وبعدها معاً ؛ وكان مجموع أيّام الدم أكثر من عشرة أيّام ، جعلت الحيض أيّام عادتها خاصّة . والسؤال الآن يتعلّق بالمرأة إذا رأت الدم في بعض أيّام العادة وفي غير أيّامها وتجاوز المجموع العشرة ؟ ومثال ذلك : امرأة موعدها أوّل الشهر وعادتها سبعة أيّام ، فرأت الدم في اليوم الرابع واستمرّ بها أسبوعين ، فهل تجعل حيضها ما وقع من الدم في أيّام عادتها فيكون أربعة أيّام - وهي الرابع والخامس والسادس والسابع من الشهر - أو تجعل حيضها من الرابع إلى نهاية العاشر لكي يتطابق مع العدد الذي اعتادته في حيضها وهو أسبوع ؟ الصحيح هو الثاني ، وهو تكميل العدد بالأيام التالية وأثر ذلك بالنسبة إلى المرأة بعد تجاوز الدم : أنّها على التقدير الأوّل يجب أن تقضي كلّ ما تركته في غير أيّام العادة ، وأمّا على التقدير الثاني فلا يجب عليها أن تقضي ما تركته في بعض تلك الأيّام ، أي فيما أضافته إلى أيّام عادتها وكملت